العيني
275
عمدة القاري
وفي لفظٍ كان ضرب قبته يوم الخندق عليه ، وعن جابر بن أسامة قال : خط النبي ، عليه الصلاة والسلام ، مسجد جهينة ليلاً ، وفي لفظٍ ( وصلى فيه ) ، وعن سعد بن إسحاق : ( إن النبي صلى في مسجد بني ساعدة الخارج من بيوت المدينة ، وفي مسجد بني بياضة وفي مسجد بني الحبلى ومسجد بني عصية ) . وعن العباس بن سهل أن النبي صلى في مسجد بني ساعدة ، وعن يحيى بن سعد : ( كان النبي يختلف إلى مسجد أبي فيصلي فيه غير مرة أو مرتين ، وقال : لولا أن يميل الناس إليه لأكثرت الصلاة فيه ) . وعن يحيى بن النضرة : ( أن النبي صلى في مسجد أبي بن كعب في بني جديلة ومسجد بني عمر بن مبذول ومسجد بني دينار ومسجد النابغة ومسجد ابن عدي ، وجلس في كهف سلع : وعن هشام بن عروة : ( أن النبي ، صلى في مسجد بلحارث بن الخزرج ومسجد السخ ومسجد بني خطمة ومسجد الفضيح وفي صدقة الزبير وفي بني محمم وفي بيت صرمة في بني عدي ) . وعن الحارث بن سعيد : ( أن النبي صلى في مسجد بني حارثة وبني ظفر وبني عبد الأشهل ) . وعن إسماعيل بن حبيبة ( إن النبي صلى في مسجد وأقم ) . وعن ابن عمر : ( أن النبي صلى في مسجد بني معاوية ) . وعن كعب بن عجرة : ( أن النبي صلى في مسجد عاتكة في بني سالم ) . وعن جابر : ( أن النبي صلى في مسجد الخربة ، ومسجد القبلتين ومسجد بني حزام الذي بالقاع ) . وعن محمد بن عتبة بن أبي مالك : ( أن النبي ، صلى في صدقته ) . وعن يحيى بن إبراهيم : ( أن النبي ، في مسجد رايح ) . وعن زيد بن سعد : ( أن النبي صلى في حائط أبي الهيثم ) . وعن جابر : ( أن النبي صلى الظهر يوم أحد على عينين ) . وعن علي بن رافع : ( أن النبي ، صلى في بيت امرأة من الخضر ، فأدخل ذلك في البيت في مسجد بني قريظة ) . وعن سلمة الخطمي : ( أن النبي ، صلى في بيت المقعدة عند مسجد وائل في مسجد العجوزة ) . وعن أبي هريرة : ( أن النبي ، عرض المسلمين بالسقيا التي بالحرة متوجهاً إلى بدر وصلى بها ) . وعن المطلب : ( أن النبي صلى في بني ساعدة ، وصلى في المسجد الذي عند السخين وبات فيه وهو الذي عند ( البائع ) ) . وعن هشام : ( أن النبي صلى في مسجد الشجرة بالمعرس ) . وعن أبي هريرة : ( أن النبي ، صلى في مسجد الشجرة ) . وعن ربيعة بن عثمان : ( أن النبي صلى في بيت إلى جنب مسجد بني خدرة ) . قال أبو غسان : قال لي غير واحد من أهل العلم : إن كل مسجد من مساجد المدينة ونواحيها مبني بالحجارة المنقوشة المطابقة فقد صلى فيه النبي ، وذكر أن عمر بن عبد العزيز حين بنى مسجد النبي سأل ، والناس يومئذ متوافرون ، عن المساجد التي صلى فيها النبي في دار الشفا عن يمين من دخل الدار ، وصلى في دار بسرة بنت صفوان ، وفي دار عمرو بن أمية الضمري . قلت : قد اندرس أكثر هذه المساجد وبقي من المشهور الآن مسجد قبا ، ومسجد بني قريظة ، ومشربة أم إبراهيم وهي شمالي مسجد قريظة ، ومسجد بني ظفر ، شرقي البقيع ويعرف : بمسجد البغلة ، ومسجد بني معاوية ويعرف بمسجد الإجابة ، ومسجد الفتح قريب من جبل سلع ، ومسجد القبلتين في بني سلمة . الوجه الثاني في بيان وجه تتبع عبد ا بن عمر المواضع التي صلى فيها رسول ا ، وهو أنه يستحب التتبع لآثار النبي والتبرك بها ، ولم يزل الناس يتبركون بمواضع الصالحين . وقد روى شعبة عن سليمان التيمي عن المعرور بن سويد ، قال : كان عمر بن الخطاب ، رضي ا عنه ، في سفر فصلى الغداة ثم أتى على مكان فجعل الناس يأتونه ويقولون : صلى فيه النبي . فقال عمر : إنما هلك أهل الكتاب ، إنهم كانوا اتبعوا آثار أنبيائهم فاتخذوا كنائس وبيعاً ، فمن عرضت له الصلاة فليصل ، وإلا فليمض . قالوا : أما ما روي عن عمر ، رضي ا تعالى عنه ، أنه ذكر ذلك فلأنه خشي أن يلتزم الناس الصلاة في تلك المواضع ، فيشكل ذلك على من يأتي بعدهم ، ويرى ذلك واجباً . وكذا ينبغي للعالم إذا رأى الناس يلبتزمون النوافل التزاماً شديداً أن يترخص فيها في بعض المرات ويتركها ليعلم بفعله ، ذلك أنها غير واجبة ، كما فعل ابن عباس في ترك الأضحية . الوجه الثالث : فيما نقل عن الفقهاء في ذلك ، روى أشهب عن مالك أنه سئل عن الصلاة في المواضع التي صلى فيها الشارع ؟ فقال : ما يعجبني